علي العارفي الپشي
204
البداية في توضيح الكفاية
العمل بالعام والعمومات ولزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وعليه فيدور الأمر حينئذ في المخصصات الواقعة في أخبارهم عليهم السّلام بين وجوه ثلاثة : الأول : يحتمل أن يكون الخاص ناسخا للعام بمعنى ان الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم قد أودع عندهم عليهم السّلام علم أجل الحكم وأمده فهم يبيّنون غاية الحكم وأمده بعد حلول أجله وأمده . الثاني : ان يكون صدور الخاص عنهم بعد حضور وقت العمل بالعام كاشفا عن وجود قرينة مع العام على التخصيص قد خفيت علينا فلا يلزم حينئذ تأخير البيان عن وقت الحاجة والعمل . الثالث : أن يكون تأخيره عن وقت العمل بالعام لمصلحة أهم من قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة وكان من الواضح ان قبح التأخير المذكور ثابت فيما إذا لم يكن هناك مصلحة في اخفاء الخصوصات ، أو مفسدة في إبدائها واظهارها وأما إذا كانت المصلحة في الاخفاء ، أو كانت المفسدة في الابداء والاظهار فلا قبح في تأخير البيان عن وقت الحاجة حينئذ كما تقتضي المصلحة والمصالح اخفاء التكاليف الكثيرة في الصدر الأول وفي أوائل البعثة وعلى ضوء هذا فلا بأس بالالتزام بكون الأخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام مخصصات لعمومات الكتاب الكريم ولعمومات السنة الشريفة ، والوجه الثالث من هذه الوجوه يكون أقوى عند المصنف قدّس سرّه تبعا للعلّامة الأنصاري قدّس سرّه في الفوائد كما لا يخفى . قوله : واستكشاف أن موردها كان خارجا عن حكم العام واقعا . . . وهذا يكون مفسرا لما قبله ، أي لا بأس باستكشاف أن مورد الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام كان خارجا عن حكم العمومات التي تكون موجودة في الكتاب المجيد والسنة الشريفة لأجل الالتزام بمخصصيتها لها وان كان موردها داخلا في حكم